((نُبْذَةٌ مُخْتَصَرَةٌ مِنْ حَيَاةِ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الشَّيْخِ الأَكْمَلِ حَاتِمِ الرِّفَاعِيِّ قُدِّسَ سِرُّهُ العَزِيزُ))

حاتم بن مخلف الرفاعي


الشيخ المربي حاتم بن مخلف الرفاعي

هو العالم العابد الزاهد المربي القدوة الطود الشامخ الجبل الراسخ خدم العلم الشيخ حاتم بن مخلف البغدادي مولداً وإقامةً , الدليمي نسباً , الرفاعي مشرباً , الحنفي مذهباً , الماتريدي معتقداً .

نشأته وولادته

نشأته وولادته

نبذة

الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذِهِ مُقْتَطَفَاتٌ مِنْ سِيرَةٍ عَظِيمَةٍ مُعَطَّرَةٍ بِمِسْكِ النُّورِ الرَّبَّانِيِّ لهذا السيد الجليل.

هُوَ الشَّيْخُ الأَكْمَلُ الشَّهِيرُ، العَارِفُ بِاللَّهِ، المُحَقِّقُ الخَبِيرُ المُرَبِّي وَالمُرْشِدُ حَاتِمُ الرِّفَاعِيُّ قُدِّسَ سِرُّهُ، مِنْ أَعْلَامِ الطَّرِيقَةِ الرِّفَاعِيَّةِ في العِرَاقِ وَالعَالَمِ.

نشأته وولادته

وُلِدَ حَضْرَةُ سَيِّدِنَا وَمَوْلَانَا الجَلِيلُ، حَفِظَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَأَمَدَّ بِعُمْرِهِ الشَّرِيفِ، فِي ١ / ٧ / ١٩٥٧ فِي بَغْدَادَ فِي مَدِينَةِ الوَشَّاشِ، فِي عَائِلَةٍ مُحَافِظَةٍ صَالِحَةٍ تُحِبُّ الصَّالِحِينَ، وَكَانَتْ وَالِدَتُهُ التَّقِيَّةُ الصَّالِحَةُ، رَحِمَهَا اللَّهُ تَعَالَى، أَوَّلَ مَنْ زَرَعَ فِي قَلْبِهِ الشَّرِيفِ مَحَبَّةَ اللَّهِ تَعَالَى وَالصَّالِحِينَ.

وَمُنْذُ بُلُوغِهِ السَّنَةَ السَّادِسَةَ كَانَ يُوَاظِبُ عَلَى الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ، وَيَذْهَبُ لِلْمَسَاجِدِ لِأَدَاءِ الصَّلَوَاتِ، وَعِنْدَمَا بَلَغَ مِنَ العُمْرِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ عَامًا تَوَجَّهَ تَوَجُّهًا دِينِيًّا مُتَعَشِّقًا لِلعِلْمِ وَالدِّينِ، كَثِيرَ الزِّيَارَاتِ إِلَى مَوْلَانَا وَسَيِّدِنَا الجِيلَانِيِّ وَسَيِّدِنَا الرِّفَاعِيِّ وَأَوْلِيَاءِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، تَقَدَّسَتْ أَسْرَارُهُمْ، وَأَكْرَمَهُ اللَّهُ فِي أَوَّلِ حَجَّةٍ سَنَةَ ١٩٧٨، وَمَا زَالَ قَلْبُهُ مُعَلَّقًا بِتِلْكَ الدِّيَارِ كَثِيرَ الزِّيَارَةِ لَهَا.

مشايخه في العلم

أَخَذَ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الشَّيْخُ الأَكْمَلُ العِلْمَ عَلَى يَدِ أَكَابِرِ العُلَمَاءِ مِنْ زَمَانِهِ، فَكَانَ يَنْتَظِمُ فِي رِحَابِ مَجْلِسِ الشَّيْخِ عَبْدِ الكَرِيمِ بِيَّارَةَ مُفْتِي العِرَاقِ، وَكَذَلِكَ أَخَذَ الإِجَازَةَ مِنَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ تَوْفِيقٍ بِجَمِيعِ مَرْوِيَّاتِهِ وَعُلُومِهِ العَقْلِيَّةِ وَالنَّقْلِيَّةِ، وَلَدَيْهِ العَدِيدُ مِنَ الإِجَازَاتِ فِي العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ كَافَّةً.

سلوكه

سَلَكَ الطَّرِيقَ الرِّفَاعِيَّ عَلَى يَدَيْ مَوْلَانَا وَسَيِّدِنَا الشَّيْخِ سَيْفِ الدِّينِ الرَّاوِيِّ، ابْنِ السَّيِّدِ عَبْدِ الوَهَّابِ الرَّاوِيِّ، ابْنِ السَّيِّدِ أَحْمَدَ الرَّاوِيِّ الكَبِيرِ نزيل محافظة دير الزور في سوريا الَّذِي يَنْتَهِي نَسَبُهُ إِلَى السَّيِّدِ نَجْمِ الدِّينِ أَحْمَدَ الأَخْضَرِ، سِبْطِ الحَضْرَةِ الرِّفَاعِيَّةِ.

وَكَانَ يَعِظُهُ وَيُوَجِّهُهُ عَبْرَ الرَّسَائِلِ الوَرَقِيَّةِ وَالتَّوَاصُلِ عَبْرَ التِّلفون وَالتَّوْجِيهِ القَلْبِيِّ، لِأَنَّ الطَّرِيقَ رُوحٌ تَنْضَخُ، بِالإِضَافَةِ إِلَى مَسَائِلَ تُنْسَخُ وَتُحْفَظُ آنَذَاكَ، وَكَانَ يُكْثِرُ مِنْ زِيَارَةِ الأَوْلِيَاءِ فِي بَغْدَادَ، وَمَحَبَّةِ الأَوْلِيَاءِ، وَالعُكُوفِ عَلَى صُحْبَةِ أَهْلِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ.

أوصافه الخُلقية

وَصْفُهُ يَتَجَلَّى بِاتِّبَاعِ نَهْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَتَمَتَّعُ سَيِّدُنَا وَمَوْلَانَا الجَلِيلُ بِأَخْلَاقٍ سَامِيَةٍ فَاضِلَةٍ، وَسَمْتٍ ذِي وَقَارٍ وَحَيَاءٍ وَتَوَاضُعٍ وَحِلْمٍ وَشَجَاعَةٍ فِي الحَقِّ وَعِفَّةٍ وَنَزَاهَةٍ وَوَرَعٍ وَتَقْوَى وَكَرَمٍ وَسَخَاءٍ، كَثِيرُ الهُدُوءِ وَالاطْمِئْنَانِ، رَاجِحُ العَقْلِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفَاتِ وَالمَزَايَا الجَمِيلَةِ الَّتِي لَا تُعَدُّ.

أوصافه الخَلقية

جَمِيلُ المَحْيَا، طَوِيلُ القَامَةِ، حَسَنُ القَدِّ، وَضِيءُ الوَجْهِ، عَرِيضُ الجَبْهَةِ، أَزْهَرُ اللَّوْنِ أَنْوَرُ كَأَنَّهُ البَدْرُ فِي لَيْلِ الدُّجَى، إِذَا تَكَلَّمَ يَنْتَثِرُ اللُّؤْلُؤُ مِنْ فَمِهِ الشَّرِيفِ، ذُو قَدٍّ جَمِيلٍ، شَعْرُهُ مُنْسَدِلٌ كَلَيْلٍ بَهِيٍّ، حَسَنُ الثَّنَايَا، فَصِيحٌ مَلِيحٌ، جَمَعَ الحُسْنَ خَلْقًا وَخُلُقًا.

أَتْبَاعُهُ مِنَ العَوَامِّ وَالخَوَاصِّ رِجَالًا وَنِسَاءً، يُمَثِّلُونَ جَمِيعَ شَرَائِحِ المُجْتَمَعِ، مِنْهُمْ أَسَاتِذَةٌ فِي الجَامِعَاتِ وَشَخْصِيَّاتٌ كَبِيرَةٌ وَكِبَارُ العُلَمَاءِ وَأَطِبَّاءُ وَمُهَنْدِسُونَ وَطُلَّابُ العِلْمِ وَأَصْحَابُ الحِرَفِ وَغَيْرُهُمْ، يَسِيرُ بِهِمْ فِي السُّلُوكِ بِدِرَايَةٍ وَرِعَايَةٍ وَعِنَايَةٍ وَيَقُودُهُمْ لِلْمَنْهَجِ الحَقِّ.

علمه

وَأَغْلَبُ وَقْتِهِ فِي قِرَاءَةِ عُلُومِ الشَّرْعِ وَكُتُبِ القَوْمِ وَكُتُبِ التَّفْسِيرِ وَالسِّيرَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ، وَيُعْطِي الدُّرُوسَ مُنْذُ صِغَرِهِ فِي الزَّاوِيَةِ أَوِ التَّكِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ فِي مَدِينَةِ الوَشَّاشِ وَالَّتِي تَأَسَّسَتْ سَنَةَ ١٩٧٨ وَبَقِيَ إِلَى سَنَةِ ١٩٩٠ فِيهَا.

وَمَا زَالَ يَنْهَلُ مَا بَيْنَ العِلْمِ، وَالعَمَلِ، وَالتَّعْلِيمِ، هَذِهِ الأَرْكَانُ الثَّلَاثَةُ وَالَّتِي هِيَ أَسَاسُ الطَّرِيقَةِ الرِّفَاعِيَّةِ العَلِيَّةِ.

أولاده

ابْنُهُ البِكْرُ السَّيِّدُ الدُّكْتُورُ سُفْيَانُ الَّذِي تَخَصَّصَ فِي الفِقْهِ وَأُصُولِهِ، وَالسَّيِّدُ سَيْفُ الدِّينِ الَّذِي ذَهَبَ شَهِيدًا لِلَّهِ تَعَالَى، وَالسَّيِّدُ تَاجُ الدِّينِ وَالسَّيِّدُ سِرَاجُ الدِّينِ وَالسَّيِّدُ عِزُّ الدِّينِ دَخَلُوا المَدَارِسَ الدِّينِيَّةَ، وَبِسَبَبِ أَحْدَاثِ البَلَدِ انْقَطَعُوا، وَمِنْهُمْ مَنْ هَاجَرَ، وَأَمَّا السَّيِّدُ تَاجُ الدِّينِ فَبَقِيَ فِي خِدْمَةِ الطَّرِيقِ.

وَلِجَنَابِ الشَّيْخِ حَاتِمٍ حَفِظَهُ اللَّهُ أَرْبَعُ بَنَاتٍ صَالِحَاتٍ، اثْنَتَانِ مِنْهُنَّ فِي المَدَارِسِ الدِّينِيَّةِ يُعَلِّمْنَ وَيُدَرِّسْنَ، وَالكَبِيرَةُ مُهَنْدِسَةٌ فِي وِزَارَةِ النِّفْطِ، وَالصَّغِيرَةُ مُهَنْدِسَةٌ مِعْمَارِيَّةٌ، وَكُلُّهُمْ يُحِبُّونَ المَنْهَجَ وَيَقْرَؤُونَهُ وَيَتَدَارَسُونَهُ مَعَ جَنَابِهِ الشَّرِيفِ.

مؤلفاته

عُرِفَ جَنَابُهُ الشَّرِيفُ بِنَشَاطِهِ وَهِمَّتِهِ العَالِيَةِ فِي إِحْيَاءِ المَنْهَجِ الصُّوفِيِّ الشَّرْعِيِّ، وَبَدَأَ هَذَا التَّوَجُّهُ العِلْمِيُّ مِنْ سَنَةِ ١٩٩٠ إِلَى سَنَةِ ٢٠٠٣، حَيْثُ تَكَرَّسَتْ هَذِهِ الجُهُودُ بِالدُّرُوسِ العِلْمِيَّةِ وَالشَّرْعِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ، ثُمَّ مِنْ ٢٠٠٣ وَإِلَى الآنِ وَهُوَ مَا بَيْنَ التَّأْلِيفِ وَالكِتَابَةِ وَالتَّحْقِيقِ وَالإِرْشَادِ.

يَقُولُ حَضْرَتُهُ: بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَبِحَمْدِهِ وَعِنَايَتِهِ، أَنَّهُ مُنْذُ الصِّغَرِ وَنَحْنُ لَنَا رَغْبَةٌ بِالتَّأْلِيفِ وَالْكِتَابَةِ وَالْمُطَالَعَةِ وَالْقِرَاءَةِ وَحُضُورِ مَجَالِسِ الْعُلَمَاءِ، وَأَغْلَبُهَا مَجَالِسُ مَوْلَانَا وَسَيِّدِنَا الشَّيْخِ عَبْدِ الْكَرِيمِ بِيَّارَةَ فِي الْحَضْرَةِ الْقَادِرِيَّةِ.

وَقَدْ أَثْمَرَتْ هَذِهِ الجُهُودُ عَنِ العَدِيدِ مِنَ المُؤَلَّفَاتِ، لَا سِيَّمَا:

  1. كِتَابُ الأَنْوَارِ اللَّامِعَةِ فِي فَضَائِلِ الصَّلَاةِ الجَامِعَةِ.
  2. تَحْقِيقُ كِتَابِ السِّيَرِ وَالمَسَاعِي فِي أَحْزَابٍ وَأَوْرَادِ الغَوْثِ الكَبِيرِ الرِّفَاعِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
  3. كِتَابُ حَاشِيَةِ الوَسِيلَةِ الوُثْقَى عَلَى الصَّلَاةِ الكُبْرَى لِمَوْلَانَا عَبْدِ القَادِرِ الجِيلَانِيِّ.
  4. مُؤَلَّفٌ فِي عُلُومِ العَقِيدَةِ، وَهُوَ تَحْتَ الطَّبْعِ.
  5. كِتَابُ جَلَاءِ الصَّدَا فِي سِيرَةِ إِمَامِ الهُدَى.
  6. كِتَابُ غَنِيمَةِ الفَرِيقَيْنِ.
  7. كِتَابُ قَلَائِدِ النَّحْرِ فِي شَرْحِ حِزْبِ البَحْرِ.
  8. كِتَابُ شَرْحِ حِزْبِ الفَرَجِ.
  9. كِتَابُ مُخْتَصَرِ الأَنْوَارِ اللَّامِعَةِ.
  10. تَحْقِيقُ كِتَابِ الدَّلَالَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي دَلَائِلِ الخَيْرَاتِ وَشَوَارِقِ الأَنْوَارِ لِلْمُحِبِّينَ.
  11. تَحْقِيقُ كِتَابِ الدَّلَالَاتِ الوَاضِحَاتِ فِي دَلَائِلِ الخَيْرَاتِ وَشَوَارِقِ الأَنْوَارِ لِطُلَّابِ العِلْمِ.
  12. كِتَابُ الوِرْدِ الشَّافِي لِلْمُحِبِّ الصَّافِي.
  13. كِتَابُ شَرْحِ قَصِيدَةٍ فِي مَدْحِ خَيْرِ البَرِيَّةِ ﷺ.
  14. كِتَابُ البَرَاهِينِ مِنْ مَقَالَاتِ وَارِثِ الأَنْبِيَاءِ وَالمُرْسَلِينَ.
  15. كِتَابُ القَوْلِ الفَصِيحِ فِي شَرْحِ بُرْدَةِ المَدِيحِ.
  16. كِتَابُ القَوْلِ المُسْنَدِ فِي كَرَامَةِ مَدِّ اليَدِ، تَحْتَ الطَّبْعِ.
  17. شَرْحُ كِتَابِ الحِزْبِ الأَعْظَمِ لِمُلَّا عَلِيٍّ القَارِئِ عَلَى مُخْتَصَرِ الفَيْضِ الأَرْحَمِ.
  18. شَرْحُ اِخْتِصَارِ الأَنْوَارِ القُدْسِيَّةِ فِي مَعْرِفَةِ قَوَاعِدِ الطُّرُقِ الصُّوفِيَّةِ، تَحْتَ الطَّبْعِ.
  19. تَرْجَمَةُ أَكْثَرَ مِنْ سِتِّمِائَةِ شَخْصِيَّةٍ رِفَاعِيَّةٍ عَظِيمَةٍ.

وَقَدْ قَامَ الشَّيْخُ حَاتِمُ الرِّفَاعِيُّ بِطِبَاعَةِ مَا تَمَّ مِنْ هَذِهِ الكُتُبِ عَلَى نَفَقَتِهِ الخَاصَّةِ، وَتَوْزِيعِهَا مَجَّانًا عَلَى السَّالِكِينَ وَالمُرِيدِينَ وَالشُّيُوخِ وَالدَّكَاتِرَةِ فِي مُخْتَلِفِ أَنْحَاءِ العَالَمِ، نَشْرًا لِلأَنْوَارِ الرِّفَاعِيَّةِ، وَتَثْبِيتًا لِمَعَالِمِ الطَّرِيقِ المُبَارَكِ.

دروسه العلمية والوعظية

وَلَهُ فِي مَكْتَبَتِهِ الخَاصَّةِ عَلَى قَنَوَاتِ اليُوتُوبِ وَالتَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ مِنَ الدُّرُوسِ القَيِّمَةِ وَالنَّافِعَةِ، مِنْهَا:

  1. شرح اختصار الأنوار القدسية في معرفة قواعد الطرق الصوفية.
  2. شرح الحكم الرفاعية.
  3. دروس الحق المعبود في القرآن الممدود للحكم المقصود.
  4. دروس التزكية طريق المعرفة إلى الله.
  5. إثبات نسب الإمام الرفاعي الكبير.
  6. مشروعية الخلوات والخلوة المحرمية من الكتاب والسنة.
  7. ترجمة حياة الإمام سراج الدين الرفاعي المخزومي.
  8. ردود قيمة على المناظرة المزعومة بين ابن تيمية والسادة الرفاعية.
  9. ترجمة سلسلة حياة الإمام الرواس.
  10. جواز التبرك بآثار رسول الله ﷺ.
  11. خواص الآيات القرآنية والأدعية والأذكار النبوية.
  12. شرح كتاب عوارف المعارف للإمام السهروردي.
  13. جواز التوسل بالنبي الكريم ﷺ.
  14. شرح قصيدة أحكام طريقتنا وأسرار حقيقتنا.
  15. شرح حكم رحيق الكوثر.

مواقعه على الإنترنت

وَلَهُ الآنَ عَلَى مَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الاجْتِمَاعِيِّ العَدِيدُ مِنَ المَوَاقِعِ الَّتِي تَضُمُّ الآلَافَ مِنَ المُرِيدِينَ، وَمِنْ جَمِيعِ طَبَقَاتِ المُجْتَمَعِ، يُشْرِفُ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ بِتَوَاصُلٍ يَوْمِيٍّ، وَمُتَابَعَةِ السَّالِكِينَ بِكُلِّ أَحْوَالِهِمْ وَأَذْكَارِهِمْ.

وَيَتِمُّ فِيهَا كُلَّ أُسْبُوعٍ جَمْعُ المِلْيَارَاتِ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ، وَالاسْتِغْفَارِ، وَغَيْرِهَا مِنَ الأَذْكَارِ وَالأَوْرَادِ، وَيُؤَكِّدُ عَلَى الالْتِزَامِ بِالخَلْوَةِ المُحَرَّمِيَّةِ السَّنَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ رُكْنٌ مُهِمٌّ مِنْ أَرْكَانِ الطَّرِيقَةِ الرِّفَاعِيَّةِ العَلِيَّةِ.

وَيُتَابِعُ إِخْلَاصَهُمْ لِلَّهِ تَعَالَى مِنْ خِلَالِ التَّأْكِيدِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ، وَالذِّكْرِ، وَالتِّلَاوَةِ، وَالحَثِّ عَلَى طَلَبِ العِلْمِ، فَأَصْبَحَتْ هَذِهِ المَجْمُوعَاتُ أَشْبَهَ بِرِيَاضِ الجَنَّةِ، يَرْتَعُ فِيهَا المُرِيدُونَ لِيَنْهَلُوا مِنَ الفَيْضِ الرَّبَّانِيِّ لِهَذَا السَّيِّدِ المُبَارَكِ العَظِيمِ.

وَلَهُ حُضُورٌ مُمَيَّزٌ كَثِيرٌ جِدًّا فِي المُؤْتَمَرَاتِ الَّتِي عُقِدَتْ دَاخِلَ العِرَاقِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا، وَلَهُ ظُهُورٌ عَلَى القَنَوَاتِ الفَضَائِيَّةِ لِشَرْحِ المَدْرَسَةِ الصُّوفِيَّةِ الرِّفَاعِيَّةِ حَسَبَ مِنْهَاجِهَا العَظِيمِ وَتَرْتِيبِهَا الفَخِيمِ.

الخاتمة

وَهَذَا بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ حَضْرَتُهُ: وَلَنْ نَنْثَنِيَ عَنِ الإِنْجَازِ، بِأَنْ تَكُونَ طَرِيقَتُنَا مَدْرَسَةً يَفْهَمُهَا القَاصِي وَالدَّانِي، وَالقَرِيبُ وَالبَعِيدُ، وَلِتَعُودَ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ إِلَى مَكَانَتِهَا العِلْمِيَّةِ وَالصُّوفِيَّةِ، وَحِفَاظًا عَلَيْهَا مِنَ المُدَّعِينَ وَالمُدَلِّسِينَ وَالجُهَلَاءِ وَالمَارِقِينَ بِفَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى.

إِنَّهُ بِمَعُونَةِ أَحِبَّائِنَا وَإِخْوَانِنَا طُلَّابِ العِلْمِ مِنْ تَلَامِيذِنَا وَإِخْوَانِنَا وَأَحِبَّائِنَا، هَذِهِ مُؤَلَّفَاتُنَا وَأَعْمَالُنَا إِلَى الآن، وَلَنْ نَنْثَنِيَ مَا دَامَ فِي العُمْرِ بَقِيَّةٌ مِنْ تَقْدِيمِ المَزِيدِ مِنَ المُؤَلَّفَاتِ وَمِنْ خِدْمَةِ السَّالِكِينَ فِي طَرِيقِ رَبِّ العَالَمِينَ.

وَيَا رَبِّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ خَاتِمِ الأَنْبِيَاءِ وَإِمَامِ المُرْسَلِينَ.

طَرَقَنا حالٌ في بداية السلوك من نهاية السبعينيات وحتى 1990م، ثم وأنا في هذا الحال متوجه لقراءة كتب القوم رضوان الله تعالى عليهم المتعددة والمتنوعة وهذه الكتب التي يكثر تعدادها منها كأمثال كتب الإمام الشعراني رحمه الله وأنا متأثر به كثيراً والأنوار القدسية في معرفة قواعد الصوفية الذي كان ينصحني أولياء الله تعالى بقراءتها وكنت أقرأه ومواظبا عليه باتخاذه وردًا.

وكتاب حالة أهل الحقيقة والبرهان المؤيد فقد كنت أثبّت حالي على هذه الكتب والتي من تتبّعها يصبح بهما السالك يتمتع بأخلاق سامية فاضلة وصمت ووقار وحياء وتواضع وحلم وشجاعة في الحق وعفة ونزاهة وورع وتقوى وكرم وسخاء.

لذا يجب على السالك الذي ينهج النهج الصحيح أن يكون كثير الهدوء والاطمئنان وأن يكون عقله راجح يبني سلوكه على منهج أجداده ، وأنا من الذين تعلّقت بكتب الإمام، وتعشقت بكتب وبمنهج الإمام السيد الرواس رضي الله عنه، حتى كنت أتخلق بمشربه وبأذواقه وبأحواله ثم ذهبت لمطالعة كتب مولانا السيد أبي الهدى الصيادي.. الشرعية والفقهية كأمثال ضوء الشمس في قولهم بني الإسلام على خمس حتى اتخذته منهجا، وأصبح عندي حال به أميز بين الحق والباطل بين الصدق والكذب بين المدعي والصادق السائر إلى الله وبين المحب المتبرك وبين غيره.

وأكثر ما استفدت من كتب القوم أن زرع الله في قلبي الصبر، والصبر ثمرة من ثمرات التصوف وهو خلق محمدي وأدب قرآني، أدّب الله به رسوله صلوات ربه وسلامه عليه، ثم ببركة عناية أولياء الله تعالى وتتبع سيرة الحبيب العظيم صلى الله عليه وسلم كثر سخائنا وقل حرصنا ومحبتنا لهذه الدنيا الفانية الزائلة وهذا ببركة اتباعنا للقوم أولياء الله الصالحين الذين نهجوا وتربوا وربوا وعلموا وزكوا وتزكوا.

وكنت لا أفارق مراقد أولياء الله الصالحين ومتابعة أرواحهم والنهل من أحوالهم وعلومهم ومنهم سيدنا ومولانا الشيخ عبد القادر الجيلاني قدس سره وكنت كثيرًا ما أذهب إلى هناك وأجالس الأولياء أهل المحو وأجالس العلماء أهل الصحو والحمد لله تعالى زرعت هذه الزيارات ملكة في قلوبنا.